المراجعة الأسبوعية للنفط والذهب، ونظرة على المستقبل

20/03/1441 11:51:51 Commodities

كتب باراني كريشنان

يبدو أن البيت الأبيض له الكلمة الأخيرة للنفط الآن.

فأرسلت تعليقات وزير التجارة الأمريكي، ويلبر روس، أسعار النفط نحو الأعالي في نهاية تداولات الأسبوع الماضي. قال روس لفوكس بيزنيس إن هناك احتمالًا قوبًا بتوصل الولايات المتحدة والصين لاتفاق تجاري، مرحلي الطبيعة. قال روس: "نضع الآن التفاصيل الأخيرة،" مضيفًا أنه ناقش تفاصيل أعمق في محادثة هاتفية يوم الجمعة.

كان السوق يستعد لإنهاء الأسبوع على انخفاض، ولكن بعد النظرة المتفائلة التي أمد روس الأسواق بها حول إمكانية التوصل لاتفاق تجاري ارتفعت الأسعار للأسبوع أكثر من 1%. واندفعت المؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية نحو الأعلى، بعد تعليقات روس، ولاري كودلو، مستشار ترامب للشؤون الاقتصادية، وسجلت المؤشرات أرقام قياسية الارتفاع عند الإغلاق يوم الجمعة.

أمّا الذهب، المتأثر سلبًا بالتطورات الإيجابية للحرب التجارية، هبط بعد الأنباء عن اقتراب نهاية الحرب. ولكن هذا مجرد زلة قدم، وليس هبوط حاد، مما يثبت أن المعدن الثمين ما زال محتفظًا ببعض من مركزه كملاذ آمن، ولم يفقد كامل بريقه.

مراجعة الطاقة

ماذا سيفعل الاتفاق التجاري على وجه التحديد للنفط؟

في الوقت الراهن، تزداد العلامات الدالة على حاجة الأسواق للتركيز على ارتفاع الإمدادات.

إذ شهدت الأسواق ارتفاعًا غير متوقع في مخزون النفط الأمريكي، وفق ما أشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة، وتعد تلك الزيادة الثالثة التي تتفوق على توقعات السوق. في الحين نفسه، صدر يوم الخميس في تقرير الإدارة زيادة في مخزون البنزين ليصل إلى 2 مليون برميل، مقابل توقع السوق تسجيل هبوط أقل من مليون برميل.

وإذا لم يكن هذا كافيًا، فصدرت التطلعات المستقبلية على المدى القصير من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يوم الأربعاء، والتي أفادت بأن إنتاج النفط سيصل لرقم قياسي مقداره 13 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، وسوف يزيد ليتفوق على التوقعات في 2019، وفي 2020. وصدر التقرير الأسبوعي التقديري للإنتاج، موضحًا وصوله لـ 12.8 مليون برميل يوميًا.

ولزيادة حالة الاضطراب حول الإمداد في السوق، صدر تقرير الأوبك الشهري يومي الجمعة، وما زالت المواجهات الخانقة أمام المنظمة في 2020.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية زيادة إمداد الدول غير الأعضاء في الأوبك إلى 2.3 مليون برميل يوميًا العام القادم، مقارنة بـ 1.8 مليون برميل يوميًا في 2019، لزيادة الإنتاج من الولايات المتحدة، والبرازيل، والنرويج.

هجر المتداولون كل تلك الأرقام، واتجهوا إلى بيان الأوبك الذي قال باحتمالية إنهيار الإنتاج النفطي الأمريكي.

قال الأمين العام للأوبك، محمد باركيندو، لسي إن بي سي، بعد أحاديث أجراها مع "عدد من المنتجين، خاصة في مناطق الأحواض النفطية، أعربوا فيها عن مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ الإنتاج التدريجي، المتسارع الوتيرة." أضاف باركيندو أن تلك الشركات "تخبرنا بأن رؤيتنا للمستقبل النفطي الصخري متفائلة أكثر من اللازم، لوجود التهديدات المستقبلية."

أمّا في الواقع، فتحتاج الأوبك للتعامل مع مشكلة زيادة الإنتاج من الدول الأعضاء، فالعراق ونيجريا ينتهكون الاتفاق انتهاكًا متسلسلًا، وحتى الحلفاء غير الأعضاء، مثل روسيا، تزيد الإنتاج فوق الحصة المخصصة، وهذا ما يرغم السعودية على الالتزام بتخفيض 1.2 مليون برميل يوميًا من حصتها الإنتاجية. ومع طرح أرامكو للاكتتاب العام، تفضل المملكة تدعيم تطبيق الاتفاق القائم لخفض الإنتاج، لمحاولة رفع الأسعار، دون اللجوء لمزيد التخفيضات.

تعلم الأوبك علمًا يصل إلى اليقين بأنه عند الاجتماع في ديسمبر القادم لن تلجأ المنظمة لتعزيز اتفاق تخفيض الإنتاج الحالي. ولكن، هذا الاتفاق بهيئته الحالية ربما يزيد من الضغط على أسعار النفط، خاصة في غياب الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين. لذا، تلجأ الأوبك للحديث حول إنتاج النفط الصخري المتجه نحو الانخفاض، والأسواق تؤمن بتلك الرواية.

وللأمانة، لم تكن مؤشرات النفط كافة متشائمة في الفترة الماضية.

أقرت رويترز، على سبيل المثال، بأن ما ذكره باركيندو حول النفط الصخري يوم الجمعة صحيح، بتقرير يفيد بتجميد نفقات أعمال الحفر والتنقيب في الولايات المتحدة خلال العام القادم.

إذ مرت الصناعة بانخفاض حاد في نمو الإنتاج، وهذا ما ضغط على أسعار النفط والغاز الطبيعي، وقلل الأرباح، وفق رويترز.

توقع المنتجون تقليل الإنفاق حوالي 4 مليار دولار في 2010، عمّا كان في 2018، وفق بيانات شركة الخدمات المالية الأمريكية، Cowen & Co. وأصدرت 21 شركة تتعقبها Cowen & Co تقارير توقعات الإنفاق الرأسمالي لعام 2020، وترى 15 شركة تراجع الإنفاق، مع زيادة 5 لإنفاقها، وتظل واحدة مستقرة، ليصل التراجع على الأساس السنوي لـ 13%.

بيد أن الكاتبة، إيلين آر.والد، كاتبة العمود الأسبوعي في Investing.com، كتبت يوم الخميس حول حاجة المتداولين للحذر من شركات النفط الصخري، والتي ربما تبالغ بعض الشيء، لتدفع توقعات المحللين نحو الأسفل، ومن ثم تتفوق عليها.

كتبت والد: "ربما تكون تلك خطط هادفة إلى تقليل توقعات المحللين، وبالتالي عندما تكشف الشركات عن تقارير أرباح الربع الرابع، لن ينخفض سعر السهم كما قالت التوقعات."

بالعودة للحرب التجارية، ماذا يمكنها أن تقدم للنفط؟

يقول افتراض إن الصين ستستورد المزيد من النفط الخام الأمريكي. ونرى حقيقة هذا الافتراض بتحديدنا قدرة النفط الخام الأمريكي الخفيف، على منافسة الخام العربي الخفيف، ويظل الأخير هو الخيار الأول للصين في الوقت الراهن. وأيضًا وبغض النظر عن العقوبات الأمريكية، لن تتوقف الصين تمامًا عن شراء النفط الإيراني. وتشير تلك الحقائق إلى أن الطلب الصيني على النفط الأمريكي لن يكون بتلك القوة المتوقعة، لدى إبرام الاتفاق.

وفي غياب الاتفاق، نتوقع استمرار التعرض الإعلامي الأسبوعي لكل من روس، وكودلو، على فوكس، لإبقاء الحماسة السوقية حية حول الاتفاق الوشيك. ويستمر الاضطراب على حاله، حتى 15 ديسمبر، وهو الموعد النهائي لفرض المزيد من التعريفات على الصين.

في الوقت الحالي، ربما يتأجل الموعد النهائي للتعريفات.

ونرى المزيد من المحادثات.

تقويم الطاقة

الاثنين، 18 نوفمبر

مخزون كوشينغ من النفط الخام (بيانات خاصة)

الثلاثاء، 19 نوفمبر

تقرير المخزون الأسبوعي من معهد البترول الأمريكي

الأربعاء، 20 نوفمبر

مخزون النفط الخام، إدارة معلومات الطاقة

الخميس، 21 نوفمبر

التقرير الأسبوعي من إدارة معلومات الطاقة حول مخزون البنزين

الجمعة، 22 نوفمبر

عداد الحفر الأسبوعي من بايكر هيوز

مراجعة المعادن الثمينة

رغم شهية المخاطرة المتزايدة القوية، ما زالت مخاطر الهبوط للذهب محدودة، مع اعتقاد بعض المستثمرين ببعد الاتفاق التجاري.

أفادت وسائل الإعلام الصينية يوم الجمعة بأن التقارير الأمريكية حول عدم الالتزام بشراء المنتجات الزراعية الأمريكية كانت خاطئة. وتقول الولايات المتحدة إن الصين لم تلتزم بالمشتريات الزراعية المقررة لإتمام المرحلة الأولى من الاتفاق الاقتصادي.

يقول محللو TD: "للمستثمرين، حوافز دفع مستثمري الذهب للاتجاه إلى الأسهم الأمريكية تصبح شحيحة الآن، مع تسجيل الأسهم ارتفاعات قياسية، وهذا ما يصعب تحوط الخسائر."

"ولكن، مع اتجاه العوائد للانخفاض، في نهاية دورة تضييق السياسة المالية، أبقى الذهب على قوته، رغم ما يواجه من خطورة التوقف المؤقت للفيدرالي عن خفض سعر الفائدة."

واستقرت أسعار عقود الذهبعلى انخفاض 0.3%، عند سعر 1,468.50 دولار للأونصة، لليوم، ولكنها منخفضة 0.4% للأسبوع.

أمّا الذهب في المعاملات الفورية فوقف عند 1,467.86، في نيويورك، يوم الجمعة، بانخفاض 0.1%، لليوم، ولكنه مرتفع 0.6% للأسبوع.

هبط الذهب نزولًا من مستواه الرئيسي 1,500 دولار في بداية الشهر، بعد تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على عدم تخفيض سعر الفائدة مرة أخرى هذا العام.

وقالت TD إن صناديق الذهب ربما تلجأ للخروج من مراكزها الطويلة في المعدن الأصفر.

وتقول الشركة إن نقطة دخول الثيران وقفت عند 1440 دولار للأونصة، وهذا ما يعني أن أي هبوط عن هذا السعر سيعني اتجاه لمزيد الهبوط.